La vie d'Abi Tayr
سيرة أبي طير
ومن العجايب أن الحسن بن وهاس لم يزد يعرف لنا اسما يستحل أن يذكرنا به ولو تحدثنا في هذا الشأن علم الناس من هو معروف، ومن ينتهي به الحال إلى الجهل، فأما الذي يجري من ولاة الأئمة فلو كان مبطلا لإمامتهم على الإطلاق لأبطل نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما جرى من ولاته، فقد قتل خالد بن الوليد بني جذيمة ولم يعلم أن أحدا من ولاتنا انتهى إلى عشر العشير مما فعل فلم يؤثر ذلك في نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل خبر ما فعل وأن فعله في بني تميم لم يبطل إمامة أبي بكر عند من يعتقد إمامته، وإنما الجهلات بأمور الدين توجب هذا وأكثر منه، وأكثر السير اجتهاديات فهلا حملوها على اختلاف الاجتهاد، ولم يحملهم الحسد والبغي على بطلان ما قد علموه علما يقينا من ثبوت هذه الإمامة التي رسخت أصولها، وبسقت فروعها، وأناخت بكلكلها على أعداء الدين، وثقلت بوطأتها على من نفسه ......... على الأئمة الهادين.
فأما احتجاجكما بفعل علي عليه السلام في أنه لم يبدأ الخوارج بحرب، فليس الكتب حربا، وإنما هي إنذار وتحذير من كيد هذه الفرقة التي قد رامت مكيدة الإسلام، ومهما التبس من أمرهم فلم يلتبس ما أمروا به إلى أحمد بن قاسم أنك تمسك الحصون التي في يدك، ولا تسلمها إلى من استودعك إياها، وكل مسلم منا يعرف أن هذا من أعظم الفساد على المسلمين؛ لأن أحمد بن قاسم لا شك في كفره، وخروجه من الدين بموالاته للغز ورهينته عندهم واستنصاره بهم، وكذلك فإنهم كتبوا إلى الأمير شرف الدين الحسين بن محمد بأنه لا يصل إلينا يرومون بذلك بعده من الحق، ونحن الموكلون بقمع الفساد، وأهله وإظهار [.....بياض في المخطوط.......].
وهذه نسخة جواب كتاب في ذلك الأوان إلى السيد العالم المطهر بن يحيى والفقيه محمد بن أحمد بن أبي الرجال من السيد شرف الدين الحسين بن محمد بن الهادي عليه السلام أوله:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله.
Page 433