= كتاب الردة = وهي لغة المرة من الرجوع وشرعا ما ذكره المصنف بقوله
هي قطع الإسلام
ولو بالتردد ويحصل قطعه
بنية
كفر
أو
بسبب
قول كفر أو فعل
مكفر
سواء
في القول
قاله استهزاء أو عنادا أو اعتقادا
وأما من يريد تبعيد نفسه عن شيء فقال لو جاءني النبي ما فعلته فليس بكفر وكذا من سبق لسانه إلى الكفر أو أكره عليه
فمن نفى
أي أنكر
الصانع
وهو الله تعالى
أو
نفى
الرسل
كالبراهمة القائلين بأن الله تعالى لم يرسل رسلا
أو كذب رسولا
أو نبيا أو استخف به لا من كذب عليه
أو حلل محرما بالاجماع كالزنا
واللواط ولا بد أن يكون تحريمه معلوما من الدين بالضرورة بأن يكون متواترا
وعكسه
بأن حرم حلالا بالإجماع وكذا من نفى مشروعية معلوم من الدين بالتواتر كالرواتب والعيدين
أو عزم على الكفر غدا
مثلا
أو تردد فيه
أو علقه على شيء
كفر
في جميع ذلك
والفعل المكفر ما تعمده
خرج به ما وقع سهوا
استهزاء صريحا
وأما نحو الاكراه أو الخوف فلا
بالدين أو جحودا له كالقاء مصحف بقاذورة
وكذلك كتب العلم الشرعي ولو كانت القاذورة طاهرة كالبصاق
وسجود لصنم أو شمس
فكل من ذلك ناشىء عن استهزاء بالدين أو جحود له
ولا تصح ردة صبي
ولا
مجنون
ولا
مكره
وقلبه مطمئن
ولو ارتد فجن لم يقتل في جنونه
بل يحرم قتله
والمذهب صحة ردة السكران
المتعدي
وصحة
إسلامه
عن ردته في حال سكره ثم يعرض عليه الإسلام حال الإفاقة
وتقبل الشهادة بالردة مطلقا
بلا تفصيل
وقيل يجب التفصيل فعلى الأول لو شهدوا بردة فأنكر
المشهود عليه
حكم بالشهادة
ولا ينفعه إنكاره بل يأتي بما يصير به مسلما
Page 519