Le Siraj Wahhaj sur le texte du Minhaj
السراج الوهاج على متن المنهاج
Maison d'édition
دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت
خطأ عمد
ومنه الضرب بسوط أو عصا
بشرط أن يكونا خفيفين وأن لا يوالي الضربات وأن لا يكون في مقتل ولا المضروب صغيرا أو ضعيفا ولا في حر ولا في برد وأن لا يشتد الألم ويبقى إلى الموت وإلا فهو عمد
فلو غرز إبرة بمقتل
وهو الموضع الذي إذا أصيب قتل كعين وأنثيين
فعمد
لأنه قصد الفعل والشخص بآلة تقتل في هذا الموضع غالبا
وكذا
لو غرز إبرة
بغيره
أي المقتل
إن تورم وتألم حتى مات
والمدار على التألم إلى الموت
فان لم يظهر أثر
بأن لم يشتد الألم
ومات في الحال فشبه عمد
كالضرب بالسوط الخفيف
وقيل عمد وقيل لا شيء
لا قصاص ولا دية وإذا تأخر الموت فلا ضمان قطعا
ولو غرز
الابرة
فيما لا يؤلم كجلده عقب
فمات
فلا شيء بحال
سواء مات في الحال أم بعده
ولو حبسه ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات
بسبب المنع
فان مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد
وتختلف المدة باختلاف حال المحبوس قوة وضعفا والزمان حرا وبردا ومنع الدفاء كمنع الأكل
وإلا
بأن لم تمض المدة المذكورة ومات
فان لم يكن به جوع وعطش
الواو بمعنى أو
سابق فشبه عمد وإن كان
به
بعض جوع وعطش وعلم الحابس الحال
وكان مجموع المدتين يقتل
فعمد وإلا
بأن لم يعلم
فلا
أي فليس بعمد بل شبه عمد
في الأظهر
ومقابله عمد
ويجب القصاص بالسبب
وهو ما يؤثر في الهلاك ولا يحصله كشهادة الزور وأما ما يؤثر في الهلاك ويحصله فهو المباشرة كحز الرقبة وأما ما لا يؤثر في الهلاك ولا يحصله بل يحصل الهلاك عنده بغيره كحفر البئر والإمساك للقتل فالشرط والسبب والمباشرة فيهما القصاص بخلاف الشرط
فلو شهدا بقصاص
أي بموجبه
فقتل
المشهود عليه
ثم رجعا وقالا تعمدنا
الكذب
لزمهما القصاص
لانهما تسببا في الهلاك بما يقتل غالبا
إلا أن يعترف الولي بعلمه بكذبهما
فلا قصاص عليهما بل على الولي
ولو ضيف بمسموم
يقتل غالبا
صبيا أو مجنونا فمات
منه
وجب القصاص
وأما المميز فكالبالغ
أو
ضيف به
بالغا عاقلا ولم يعلم
الضيف
حال الطعام فدية
ولا قصاص لأنه تناوله باختياره
Page 478