540

Le Siraj Munir

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

• (خمس) أي خصال خمس أو خمس من الخصال (من الفطرة) بكسر الفاء أي من السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع والتعبير في بعض روايات الحديث بالسنة بدل الفطرة يراد بها الطريقة لا التي تقابل الواجب وقد ثبت في أحاديث أخرى زيادة على الخمس فدل على أن لحصر فيها غير مراد (الختان) بالكسر اسم لفعل الخاتن وهو قطع الجلدة التي تغطي الحشفة من الذكر وقطع الجلدة التي تكون في أعلى فرج المرأة فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك وقد ذهب إل وجوب الختان دون باقي الخصال الخمس الشافعي وجمهور أصحابه وعند أحمد وبعض المالكية يجب وعند أبي حنيفة واجب وليس بفرض حجة القائلين بعدم فرضيته حديث شداد بن أوس الختان سنة للرجال مكرمة للنساء وهذا لا حجة فيه لما تقرر أن لفظ السنة إذا ورد في الحديث لا يراد به التي تقابل الواجب واختلف في الوقت الذي يشرع فيه الختان قال الماوردي له وقتان وقت وجوب ووقت استحباب فوقت الوجوب البلوغ ووقت الاستحباب قبله والاختيار في اليوم السابع من الولادة فإن أخر ففي الأربعين يوما فإن أخر ففي السنة السابعة (والاستحداد) أي حلق العانة بالحديد وهي الشعر النابت على الفرج والمراد إزالته بأي شيء كان (وقص الشارب) أي الشعر النابت على الشفة العليا قال في الروضة ولا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب قال الزركشي وهذا يرده ما رواه الإمام أحمد في مسنده قصوا سبالاتكم ولا تشبهوا باليهود (وتقليم الأظافر) جمع ظفر بضم الظاء والفاء وسكونها أي إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس الإصبع لأن الوسخ يجتمع فيه فيستقذر وقد ينتهي إلى حد يمنع من وصول الماء إلى ما يجب غسله في الطهارة قال العلقمي وقد حكى أصحاب الشافعي فيه وجهين فقطع المتولي بالوجوب لأن الوضوء حينئذ لا يصح وقطع الغزالي في الإحياء بأنه يعفي عن مثل ذلك واحتج بأن غالب الإعراب لا يتعاهدون ذلك ومع ذلك لم يرد في شيء من الآثار أمرهم بإعادة الصلاة وهو ظاهر لكن قد يعلق بالظفر إذا طال النجس لمن استنجى بالماء ولم يمعن غسله فيكون إذا صلى حاملا للنجاسة قلت ويقوى الأول قولهم في شروط الوضوء وعدم # الحائل (ونتف الإبط) بكسر الهمزة وسكون الموحدة لأنه محل الريح الكريه فشرع نتفه ليضعف وتحصل السنة بحلقه لكن النتف أفضل (حم ق) عن أبي هريرة

• (خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم والحل الأولى (الغراب) المؤذي (والحدأة) بوزن عنبة (والعقرب والفأر والكلب العقور) أي الجارح (ق ت ن) عن عائشة) رضي الله عنها

• (خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح) أي لا إثم عليه بل هو مثاب (الغراب والحدأة) بالهمزة بلا مد (والفأرة والكلب العقور) قال النووي اختلف في المعنى في ذلك فقال الشافعي المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل فكل ما لا يؤكل ولا هو متولد من مأكول وغيره فقتله جائز للمحرم ولا فدية عليه وقال مالك المعنى فيه كونهن مؤذيات فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله ومالا فلا مالك (حم ق دن ه) عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

• (خمس من حق المسلم على المسلم رد التحية) يعني السلام (وإجابة الدعوة) لوليمة عرس وجوبا ولغيرها ندبا (وشهود الجنازة) أي الصلاة عليها واتباعها إلى الدفن أفضل (وعيادة المريض) أي زيارته في مرضه قال بعضهم دخلت على الشافعي رضي الله عنه في مرض موته أعوده فقلت له كيف أصبحت يا أبا عبد الله قال أصبحت من الدنيا راحلا ولإخواني مفارقا وبكأس المنية شاربا ولا أدري إلى الجنة تصير روحي فأهنيها أم إلى النار فأعيها ثم أنشأ يقولك

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي

• جعلت الرجا مني لعفوك سلما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته

• بعفوك ربي كان عفوك أعظما

(وتشميت العاطس) بأن يقال له يرحمك الله (إذا حمد الله) فإن لم يحمد لم يشمته ولا بأس بتنبيهه على الحمد فإذا حمد شمته (ه) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح

• (خمس من) خصال أهل (الإيمان من لم يكن فيه شيء منهن فلا إيمان له) كاملا (التسليم لأمر الله) فيما أمر به (والرضا بقضاء الله) فيما قدره (والتفويض إلى الله والتوكل على الله) في جميع الأمور (والصبر عند الصدمة الأولى) وهي حال فجأة المصيبة (البزار عن ابن عمر) بإسناد ضعيف

• (خمس من سنن المرسلين) أي من طريقتهم (الحياء) بمثناة تحتية والمد وهو تغير يعتري الإنسان من كل عمل لا يحسن شرعاص (والحلم) أي سعة الصدر والتحمل (والحجامة والسواك والتعطر) أي استعمال الطيب لأن حظ الملائكة من البشر الريح الطيب وهم مخالطون للرسل (تخ) والحكيم الترمذي والبزار والبغوي (طب) وأبو نعيم في المعرفة (هب) عن حصين مصغر حصن بكسر الحاء وسكون الصاد المهملتين (الخطمي) بإسناد ضعيف

• (خمس من سنن المرسلين) قال المناوي هذا من باب التغليب فيشمل الأنبياء وكذا يقال فيما قبله (الحياء والحلم والحجامة والتعطر والنكاح) والمراد من سنن إلخ غالبهم (طب) عن ابن عباس بإسناد واه

Page 125