524

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ). وقد رأينا فيما سبق كيف كان بعض الجاهليين يستعيذون ببعض الجنات.
الثاني: طاعتهم في أوامرهم، حيث تعد هذه الطاعة من شرك الطاعة، قال تعالى: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ).
قال الحافظ ابن كثير: (أي حيث عدلتم من أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره فقدمتم عليه غيره فهذا هو الشرك).
وقال أيضًا: (ويوم يحشرهم جميعًا يعني الجن وأولياؤهم من الإنس الذين كانوا يعبدونهم في الدنيا ويعوذون بهم، ويطيعون ويوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا ... قال الحسن: وما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت وعلمت الإنس، ... وقال ابن جريج: كان الرجل في الجاهلية ينزل الأرض فيقول: أعوذ بكبير هذا الوادي، فذلك استمتاعهم ...).
وقال في موضع آخر: (وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ). هذا رد على المشركين الذي عبدوا مع الله غيره، وأشركوا به في عبادته، أن عبدوا الجن فجعلوهم شركاء له في العبادة ... فإن قيل: فكيف عبدت الجن مع أنهم إنما كانوا يعبدون الأصنام؟ فالجواب: أنهم ما عبدوها إلا عن طاعة الجن وأمرهم إياهم بذلك ...).

1 / 538