452

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
الجاهلية، وأن هذه الأشياء شرك بالله جل وعلا، ووجه كون العيافة والطرق والطيرة شركًا بالله، لما فيه من دعوى علم الغيب، ومنازعة الله في ربوبيته، فإن علم الغيب من صفات الربوبية التي استأثر الله تعالى بها دون من سواه، إضافة إلى أن بعضهم يعتقد أن تلك الأشياء تنفع أو تضر، فهذا شرك بالله في ربوبيته، وبالأخص في صفته القدرة الكاملة الشاملة، كما سيأتي.
ومن مظاهر الشرك في علم الباري تعالى سبحانه المحيط أيضًا:
٢ - تصديق المنجمين فيما يقولونه من الكلام:
جاءت النصوص الحديثية برد علم التنجيم الموجود في زمن النبي ﷺ: من ذلك قوله ﷺ: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد»، وقوله ﷺ: «أخاف على أمتي ثلاثًا: حيف الأئمة، وإيمانًا بالنجوم، وتكذيبًا بالقدر»، وقوله ﷺ: «أخاف على أمتي بعدي خصلتين: تكذيبًا بالقدر، وإيمانًا بالنجوم».
كما جاءت آثار عن السلف في النهي عن هذا العمل الجاهلي: فمن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه قول قتادة ﵀ أنه قال: (خلق الله هذه النجوم لثلاث؛ زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن

1 / 466