451

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
فهذا نص صريح على أنهم كانوا يتحاكمون إلى الكهان، وأعطي لهم سلطة التشريع والحكم في القضايا، وهذا لا شك في كونه شركًا مع شرك - كما أسلفنا ـ.
ومما يلحق بالكهانة: العيافة والطرق والطيرة، لقوله ﷺ: «العيافة والطرق والطيرة من الجبت».
والمقصود بالعيافة: زجر الطير والحيوان، والاستدلال بأصواتها وحركاتها وسائر أحوالها على الحوادث، واستعلام ما غاب عنهم.
وأما الطيرة: فسيأتي الكلام عليها مفصلًا فيما بعد.
وأما الطرق. فهو الخط في الأرض، وقال بعضهم: الضرب بالحصى ويسمى علم الرمل، حيث يستدلون بأشكال الرمل على أحوال المسألة حين السؤال.
وأما الجبت: فهو الكهانة والسحر، كما قال عمر بن الخطاب ﵁: (الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان). وهكذا روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير والشعبي والحسن والضحاك والسدي.
والمقصود: أن هذه الأشياء كانت موجودة في العرب في

1 / 465