379

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
في الباب الثاني بمشيئة الله ـ.
(وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ).
وقد نعى الله عليهم هذا المسلك في آيات كثيرة تناقشهم وتوضح لهم أن الإيمان بربوبية الله تعالى مستلزم للإيمان بألوهيته وحده دون من سواه.
وهؤلاء في الأمم السابقة هم الأكثرون، فمن هذا النوع:
١ - شرك النصارى الذين جعلوه ثالث ثلاثة، فجعلوا المسيح إلهًا وأمه إلهًا آخر.
٢ - شرك المجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلى النور، وحوادث الشر إلى الظلمة.
٣ - شرك الذي حاج إبراهيم في ربه: (إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ)، فهذا جعل نفسه ندًا لله تعالى، يحيي ويميت - بزعمه - كما يحيي الله ويميت.
٤ - شرك قوم فرعون حينما قال: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي)، وقوله تعالى حكاية عن قول الملأ له: (وَيَذَرَكَ وإلاهَتِكَ) كما هو في بعض القراءات.

1 / 386