372

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
بيان حقيقة مذهب الدهرية المعطلة فيما بعد.
وإنما قلنا إنما جحود الصانع لم يكن غالبًا في أمة من الأمم، فإن الآيات دالة على منزلها، والمخلوق دال على الخالق سبحانه، كدلالة الأثر على المؤثر، فالفطرة هدت الأعرابي إلى أن يقول: «البعرة تدل على البعير، والأثر على المسير، ليل داج ونهار ساج، وسماء ذات أبراج، أفلا تدل على الصانع الخبير؟ !».
وأما ما نسب إلى بعض الطوائف من اعتقادهم (وجود إلهين كالثنوية من المجوس والمانوية القائلين بالأصلين: النور والظلمة، وأن العالم صدر عنهما، فإنهم متفقون على أن النور خير من الظلمة، وهو الإله المحمود، وأن الظلمة شريرة مذمومة، وهم متنازعون في الظلمة هل هي قديمة أم محدثة؟ فلم يثبتوا ربين متماثلين). وسيأتي بيان مذهب الثنوية فيما بعد.

1 / 379