558

Commentaire de Zarruq sur le texte de la Risala

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

يعني أن الإمام الجائر يجاهد معه ولو كحان ذلك عونا له على ظلمه لأن الجهاد معه نصرة للإسلام وتركه خذلان للمسلمين فيرتكب أخف الضررين وقد كان مالك يمنع ذلك أولا ثم رجع عنه إلى الجواز وهو الأشهر.
وفي سنن أبي داود عن أنس ﵁ " ثلاثة من أصل الإيمان الكف عن من قال لا إله إلا الله لا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل والجهاد ماض إلى يوم القيامة لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالقدر".
(ولا بأس بقتل من أسر من الأعلاج ولا يقتل أحد بعد أمان ولا يخفر لهم بعهد).
العلج: الرجل من كبار العجم قاله الجوهري وفي التلقين يخيرج الإمام في الأسرى بين خمس خصال القتل والاسترقاق والمن والفداء عقد الذمة يعني أنه يجتهد فيما يراه مصلحة من ذلك يفعله وفي الموازية إن ترك قتل الأسير لرجاء فداء أو بيع أو دلالة أو سبب أو أخذوه يستخبرونه الخبر أو أبقوه لصنعة تظاهر بها فلم تكن لم يقتل ومن تركه ليرى الإمام فيه رأيه فليقتله وإنما لم يقتل أحد بعد أمان لأن ذلك خيانة.
وقد قال تعالى ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾ [البقرة: ١٧٧] وخفر العهد نقضه وقد قال ﵇: " إني لا أخفر بالعهد ولا أهيج الرسل".
وبعث معاوية رسلا للروم فغدروهم وكان عنده رسل منهم فأكرمهم وأرسلهم فقيل له في ذلك فقال وفاء بعهد خير من غدر بغدر.
(ولا يقتل النساء والصبيان ويجتنب قتل الرهبان والأحبار إلا أن يقاتلوا وكذلك المرأة تقتل إن قاتلت).

2 / 605