515

Commentaire de Zarruq sur le texte de la Risala

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

الإحرام فالتمتع أفضل وقال أبو عمر كل الثلاثة سواء في الفضل وعلى المشهور فالمشهور أن القرآن يلي الإفراد في الفضل وقيل التمتع والمذهب تفضيله على عدمه وساواه في الحكم ولا خلاف أن من أحرم بوجه من وجوه الإحرام أجزأه واختلف في إحرامه ﵇ هل كان بالإفراد أو التمتع والقرآن لاختلاف الأحاديث فانظر ذلك.
(فمن قرن أو تمتع من غير أهل مكة فعليه هدي يذبحه أو ينحره بمنى إن أوقفه بعرفة وإن لم يوقفه بعرفة فلينحره بمكة بالمروة بعد أن يدخل به من الحل فإن لم يجد هديا فصيان ثلاثة أيام في الحج يعني من وقت يحرم إلى يوم عرفة فإن فاته صام أيام منى وسبعة إذا رجع).
يشترط لزوم الهدي في التمتع والقرآن كون الفاعل آفاقيا فلا هدي على أهل مكة في تمتع ولا قرآن وشرط الهدي إيقافه بعرفة لمن أراد نحره بمنى فإن لم يرد أو لم يجد حتى فات وقوفه لزمه إخراجه إلى الحل ثم يذبحه بمكة وفجاجها كلها مذبح غير أن المروة مستحبة لذلك ومن لم يجد الهدي في تمتعه ولا قرآنه صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله وهو قوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال ابن حبيب وغير حاضري المسجد الحرام أهل ذي طوى ومن في معناهم وحكى اللخمي قولا بأنه كل من دون المواقيت.
وآخر أيام الحج أيام التشريق فأيام التشريق لمن فاته الثلاثة قبل العيد أيام استدراك لصيامها وقال علي وابن عمر ﵄ وتبعهما مالك فأما السبعة إذا رجع.
فقال مالك في جماعة يعني إذا رجعتم من منى فيصومها بمكة إن أقام بها وفي الطريق إن نهض لها وفي رواية المختصر في أهله أحب زاد في رواية محمد إلا أن يقيم بمكة وصومه بطريقة يجزيه اللخمي هذا أبين لتخفيف الشرع صوم رمضان في السفر والله أعلم، ومن عجل السبعة قبل وقوفه بعرفة فقولان اللخمي ويجزئه محتجا بأن تأخيرها توسعة فأحرى تقديمها في السفر كرمضان في السفر ونقل عن ظاهر المذهب لا

1 / 554