504

Commentaire de Zarruq sur le texte de la Risala

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

هذا افتتاح الكلام في الركن الرابع من الحج وهو أعظم أركانه إذ يتوقف عليه ما قبله وما بعده كما أشار إليه النبي ﷺ بقوله «الحج عرفة» ثم المضي من منى يكون عند طلوع الشمس وكونه ملبيا هو السنة ولا يزال ملبيا إلى الزوال ورواحه إلى المصلى هذا هو المشهور وقيل ذلك في يومه وقيل بعده إلى رمي الجمرة وهذا مذهب الشافعي ويسمى مصلاها مسجد نمرة وهو مسجد في آخر الحرم وأول الحل وقد أردكنا بناءه كيف اتفق وهو الآن في حكم البناء وفي وسطه ما زال ينتفع بمائه ومحل الجمع عند الزوال فيجمع العصر إلى الظهر بعد أن يخطب خطبة يعرف الناس فيها ما يفعلون في الموقف ما بعده ويؤذنون في آخر خطبته عند عبد الملك والشافعي، والمشهور عند انقضاء الخطبة.
ثم يصلي الظهر والعصر ركعتين بإقامتين لأن مالكا أجرى الخروج لعرفة في الحج مجرى القصر فلذلك قالوا يبنغي أن يكون الإمام مالكيا على أن لا يشوش الناس وهم اليوم يخطب الشافعي ثم يستخلف مالكيا للصلاة قال ابن حبيب فإذا سلم الإمام من الصلاة ركب فدفع إلى عرفات فيقف راكبا – يعني استحبابا – وكل أفعال الحج يستحب فيها المشيء إلا الوقوف بعرفة ورمي جمرة العقبة والوقوف بالمشعر.

1 / 539