501

Commentaire de Zarruq sur le texte de la Risala

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

هذا الركن الثالث من الحج وهو السعي وشرطه أن يكون بعد طواف صحيح والمشهور اشتراط كونه واجبا كطواف الإفاضة والقدوم قال يف المدونة وإن لم ينو فريضة الطواف قبله أعاده فإن تباعد أو طال أو وطئ فالدم وتقديمه عند طواف القدوم واجب لغير المراهق والحائض والناسي فيؤخرونه للإفاضة كالمتمتع وإن أخره غيرهم له فالدم خلافا لأشهب ولو أخره للوداع ففي الإجزاء مع الدم أو يرجع له من بلده خلاف.
قال في المدونة ولم يحد مالك من أين يخرج ابن حبيب خرج له النبي ﷺ من باب بني مخزوم وهي المعروفة اليوم بباب الصفا لأنها تقابله ولها خمس طاقات متحاذية قالوا ويستحب في خروجه إلى الصفا أن يمر بزمزم فيشرب منها ولما انتهى النبي ﷺ إلى الصفا تلا قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨] الآية ثم قال أبدًا بما بدأ الله به على صيغة الخبر.
وفي النسائي بصيغة الأمر فالبداءة بالصفا واجبة فلو بدأ بالمروة ألغى ما فعل قبل الصفا ثم رقى ﷺ حتى رأى البيت وهذا مستحب في الصفا والمروة فاستقبل القبلة وكبر وهلل ودعا بما تيسر قال مالك ولا يرفع يديه في ذلك وقيل يرفع والأول أصح ولا تصعد النساء أعلاه إلا أن لا يكون به أحد والله أعلم.

1 / 536