497

Commentaire de Zarruq sur le texte de la Risala

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

قطع التلبية أولا بدخول بيوت مكة على المشهور وفي المدونة بشروعه في الطواف ولمالك في المختصر إذا دخل المسجد وروى محمد إن كان أهل من المواقيت فللمحرم.
وذكره الباجي وغيره وظاهر كلامه أنه لا يراجعها إلا بانتهاء السعي وروى اللخمي جوازها في الطواف وروى محمد عن أشهب وقيل يعاودها إثر الطواف كمحرم مكة وفي المدونة كررها مالك في أول طوافه حتى يتم سعيه وكون قطعها الثاني بزوال الشمس بعرفة (ورواحه إلى مصلاها) هو المشهور الذي رجع إليه مالك وثبت عليه وعند لرواح الموقف وللزوال للشروع في الصلاة ولفراغه من الوقوف وصوبه اللخمي ولرمي جمرة العقبة وقواه بعضهم بحديث البخاري وهو مذهب الشافعي.
(ويستحب أن يدخل مكة من كداء الثنية التي بأعلى مكة وإذا خرج خرج من كدي وإن لم يفعل في الوجهين فلا حرج).
(كداء الثنية) بالفتح والمد هو الحجوز أعني الثنية المشرفة على الأبطع حيث المقابر وهي المعروفة بباب المعلى و(كدى) بضم الكاف والقصر وهي المعروفة بباب الشبيكة اليوم وإنما يدخل من هذه ويخرج من هذه لفعله ﵇ وإنما لا حرج عليه في الترك لأن ترك المستحب واسع، وحكمة دخولها من أعلاها قيل: لدعوة إبراهيم ﵇: ﴿فأجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم﴾ [إبراهيم: ٣٧] فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ولم يقل تصعد إليهم والله أعلم.
(قال فاذا دخل مكة فليدخل المسجد ومستحسن أن يدخل من باب بني شيبة فيستلم الحجر الأسود بفيه إن قدر وإلا وضع يده عليه ثم وضعها على فيه من غير تقبيل).

1 / 531