413

Commentaire de Zarruq sur le texte de la Risala

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

باب في الصيام
يعني ذكر أحكامه وفروعه ولوازمه ومدار الكلام فيه على أربعة أطراف في حقيقته وحكمه وفروعه وتوابعه وقد أتى الشيخ بكل منها بطرف إلا الأول وهو حقيقته وله حقيقة لغوية هي مطلق الإمساك وحقيقة شرعية قال ابن رشد الإمساك عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية ورده (ع) بوجوه يطول ذكرها ثم عرفة بأنه إمساك بنية عن إنزال يقظة ووطء وإنعاظ ومذي ووصول غذاء غير غالب وذباب وفلقة بين أسنانه لحلق أو جوف في زمان الفجر حتى الغروب دون إغماء أكثر نهاره وأما حكمه فيختلف باختلاف متعلقاته وتفاصيلها يطول لكن الواجب لذاته لا لعلة تقتضيه هو صوم رمضان بإجماع الأمة.
(وصوم شهر رمضان فريضة).
هو مما لا خلاف فيه ابن يونس صيام شهر رمضان فريضة واجب على الأعيان المكلفين المطيقين لقوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: ١٨٥] وقال ﵇: «بني الإسلام على خمس».
ثم قال: «وصوم رمضان» الحديث.

1 / 435