926

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
العصر والمغرب في فصل الشتاء على ميقات واحد: العصرَ والشمسُ بيضاءُ مرتفعةٌ، والمغربَ حين (^١) تغيب الشمس وتوارى بالحجاب. وصلِّ العشاء، فأعتِمْ بها، فإنَّ الليل طويل. فإذا كان الصيف فأسفِرْ بالصبح، فإنَّ الليل قصير وإن الناس ينامون، فأمهِلْهم حتى يدركوها. وصلِّ الظهر بعد أن ينقص (^٢) الظل وتَحرَّك الرياحُ، فإن الناس يقيلون، فأمهِلْهم حتَّى يدركوها. وصلِّ العَتَمةَ، فلا تُعتِم بها، ولا تُصلِّها حتى يغيب الشفق».
ويستحب التأخير إلى نصف الليل، إذا قلنا: يمتدُّ الوقت إليه، على إحدى الروايتين؛ لأن في حديث أبي سعيد: «لأخَّرتُ العشاءَ إلى نصف الليل». وقيل: إنما يستحَبّ إلى الثلث على الروايتين، لأنَّ ما بعد ذلك مختلَف في كونه وقتًا، فلم يستحَبَّ التأخيرَ إليه، وإن قلنا: إنه وقتٌ؛ خروجًا من الخلاف.
فصل
وأمَّا الفجر، فإنَّ التغليس بها أفضل. قال الإمام أحمد: التغليس في الفجر مذهبي. وكان يأمر به ويصلِّي بأصحابه بغلَس إن لم يكن في التغليس مشقة على المأمومين. ثم إن كان المأمومون يغلِّسون، أو أمكن أن يُعوَّدوا التغليسَ من غير مشقة، أو كان الوقت لا يشقُّ فيه التغليس عليهم ولا على غيرهم، أو ليس هناك جماعة تنتظر كالقوم المجتمعين، وكالصلاة في المساجد المبنية على الطرقات التي ليست لها جماعة راتبة، ونحو ذلك=

(^١) في حاشية الأصل: «بالأصل: حتى».
(^٢) في الأصل: «ينقض» وفي المطبوع: «ينقضي».

2 / 218

شرح عمدة الفقه | Usul