918

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
لوجهين.
أحدهما: أن تأخيرها إلى حين الاصفرار لا يجوز مع أنه أقرب إلى غروبها.
الثاني: أن الأمر بالتسبيح قبل الغروب، وكلَّما بعُد عن الغروب كان أتمَّ تقديمًا على الغروب وأقرب إلى تحقيق القبلية.
وأمَّا اتساعُ وقت النفل، فيعارضه خشيةُ التفويت وما فيه من المخاطرة بالفرض. ثم ما حصل له بالصلاة في أول الوقت أحبُّ إليه من جميع النوافل؛ فإن حدود الفرائض المسنونة وتكميل أدائها أولى بالرعاية من أصل النوافل. ولهذا كان إدراك تكبيرة الافتتاح مع الإمام أولى من الاشتغال عنها بالسنن الرواتب. وفي تعجيلها اتساع وقت ذكر الله المشروع آخر النهار. ثم إنَّا لا نسلِّم أن توسيع وقت النافلة مقصود، بل إذا كان مقصود الشارع في ترك النافلة بعد العصر كان مقصودًا مع سعة وقت الترك، وكان ذلك أحبَّ إلى الله تعالى.
فصل
وأما المغرب، فالسنَّة فيها التعجيل، وهذا مما أجمعت عليه الأمَّة. وقد روى سلَمة بن الأكوع أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلِّي المغربَ إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب. رواه الجماعة إلا النسائي (^١).
وعن رافع بن خَديج قال: كنا نصلِّي المغربَ مع النبي ﷺ، فينصرف

(^١) أحمد (١٦٥٣٢)، والبخاري (٥٦١)، ومسلم (٦٣٦)، وأبو داود (٤١٧)، والترمذي (١٦٤)، وابن ماجه (٦٨٨).

2 / 210