903

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
عنه» (^١).
فالعفو عن الصلاة في آخر الوقت بمعنى أنه رُفِعَ الحرج والعقوبةُ عمَّن صلَّى فيه، وقد كان يمكن أن يضيق الوقت. ولأنَّ الصلاة تجب بأول الوقت وجوبًا موسَّعًا كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، ففي المبادرة إلى فعلها إبراءٌ لذمَّته عن الواجب، كالمبادرة إلى فعل الواجبات المطلقة من الحجِّ وغيره. وتحصل المبادرة المشروعة بأن يشتغل عقبَ دخول الوقت بالوضوء والصلاة، لأنَّ الله تعالى أمرَ بالوضوء عند القيام إلى الصلاة. وإن توضَّأ قبل الوقت فهو مبادر أيضًا هذا ما لم يشقَّ على غيره، كما سيأتي.
الفصل الثاني في (^٢) تفصيل الصلوات
أما الظهر، فإنَّ الأفضل أن يصلِّيها عقب الزوال، لما روى أبو بَرْزة (^٣) الأسلمي ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلِّي الهجيرَ (^٤) التي تدعونها «الأولى» حين تدحَض الشمس، ويصلِّي العصرَ، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشمسُ حيَّةٌ. ونسيتُ ما قال في المغرب. وكان يستحِبُّ

(^١) أخرجه الترمذي (١٧٢٦)، وابن ماجه (٣٣٦٧)، من حديث سلمان الفارسي به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه .. وكأن الحديث الموقوف أصح. وسألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظًا»، وكذا أعله أحمد وابن معين وأبو حاتم، انظر: «جامع العلوم والحكم» (٢٧٧).
(^٢) في الأصل: «ان في»، والظاهر أن «ان» مقحمة.
(^٣) في الأصل: «أبو بردة»، تصحيف.
(^٤) في المطبوع: «الهجيرة»، خطأ.

2 / 195

شرح عمدة الفقه | Usul