902

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وهي أحاديث ليِّنة، قال الإمام أحمد: لا أعرف شيئًا ثبتَ (^١) في أوقات الصلاة أولها كذا وآخرها كذا. يعني: مغفرة ورضوان (^٢)، إلا أنَّ هذا لا يمنع العملَ بها في الفضائل، لا سيَّما مع تعدُّد طرقها.
فإن قيل: فالعفو إنما يكون عن المسيء، ولا إساءة في التأخير.
قلنا: العفو قد يكون عن الذنب بعد وقوعه، وقد يكون عن أصل الإيجاب مع انعقاد سبب الوجوب أو التحريم، كقوله ﷺ: «عفوتُ لكم عن صدقة الخيل والرقيق» (^٣)، وقوله ﷺ: «ما سكت الله عنه فهو مما عفا

(^١) «ثبت» ساقط من المطبوع.
(^٢) انظر: «المغني» (٢/ ٤٢). وفي «التخليص الحبير» (١/ ٤٦٠) من رواية الميموني عن أحمد: «لا أعرف شيئًا ثبت فيه» يعني: في هذا الباب.
(^٣) أخرجه أحمد (٩٨٤)، وأبو داود (١٥٧٤)، والترمذي (٦٢٠)، والنسائي (٢٤٧٧)، وابن ماجه (١٨١٣)، من حديث علي بن أبي طالب به.
قال الترمذي: «روى هذا الحديث الأعمش، وأبو عوانة، وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وروى سفيان الثوري، وابن عيينة، وغير واحد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روى عنهما جميعًا»، ووافقه الدارقطني في «العلل» (٣/ ١٥٧ - ١٥٩).

2 / 194

شرح عمدة الفقه | Usul