889

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
أيضًا عن ابن عباس: لا يفوت وقتُ العشاء إلى الفجر (^١).
وسنذكر إن شاء الله عن عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة وابن عباس أنهم قالوا في الحائض: إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلَّت المغرب والعشاء. ولم يُنقَل عن صحابيٍّ خلافُه، بل وافقهم التابعون على أن العشاء تجب بالطهر قبل الفجر، مع قوله في حديث أبي قتادة لما ناموا: «أمَا، إنه ليس في النوم تفريط. إنما التفريط على من لم يصلِّ الصلاةَ حتى يجيء وقت الأخرى» (^٢) رواه أحمد ومسلم وأبو داود؛ فإنه يقتضي امتداد كلِّ صلاة إلى وقت التي تليها، وإنما استثني منه الفجر لظهور وقتها.
وظاهرُ القرآن في قوله تعالى: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]، وقوله سبحانه: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ﴾ [طه: ١٣٠] يعُمُّ ذلك الجملة (^٣).
وتأخير الصلاة [ص ٣٥] إلى هذا الوقت لغير العذر لا يجوز، كما تقدَّم في صلاة العصر.

(^١) انظر التخريج السابق.
(^٢) تقدَّم تخريجه.
(^٣) كذا في الأصل، وفي حاشيته ما نصّه: «فيه بياض موضع نصف سطر مذكور فيه صح». ولم يشر في المطبوع إلى هذه الحاشية.

2 / 181

شرح عمدة الفقه | Usul