865

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
يختلف المذهب فيه. قال الإمام أحمد: تواطأت الأحاديث عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه أنَّ صلاة العصر هي الصلاة الوسطى. وقال أيضًا: أكثرُ الأحاديث عن (^١) صلاة العصر، وخرَّج فيها نحوًا من مائة وعشرين حديثًا.
وذلك لما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال يوم الأحزاب: «ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس» متفق عليه (^٢). وفي لفظ لأحمد ومسلم وأبي داود (^٣): «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر».
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: حبس المشركون رسولَ الله ﷺ عن صلاة العصر حتى احمرَّت الشمس أو اصفرَّت (^٤) فقال: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافَهم وقبورَهم نارًا» [ص ٢٣] أو «حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (^٥).
وعنه أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة الوسطى صلاة العصر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (^٦).
وعن سمُرة بن جندب عن النبي ﷺ أنه قال في الصلاة الوسطى:

(^١) في المطبوع: «على»، والمثبت من الأصل.
(^٢) البخاري (٢٩٣١)، مسلم (٦٢٧/ ٢٠٤).
(^٣) أحمد (٦١٧)، ومسلم (١٠٦٦).
(^٤) في الأصل والمطبوع: «واصفرت»، والمثبت من «صحيح مسلم» و«المسند».
(^٥) أحمد (٣٧١٦)، ومسلم (٦٢٨)، وابن ماجه (٦٨٦).
(^٦) برقم (١٨١).

2 / 157