856

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الموجب للصلاة قد يكون هو الوقت المشروط لصحتها، كالزوال للظهر، والغروب للمغرب. وقد يكون غيره كالزوال للجمعة، ومصير الظلِّ مثلَ الشخص للعصر في حق المعذور (^١)، فإنَّ هذا الوقت ليس شرطًا للصحة، وهو سبب الوجوب.
والوقت شرط مع العلم والجهل، والعمد والنسيان. فمتى صلَّى قبل الوقت لزمته الإعادة في الوقت. لكن إن كان معذورًا مثل المطمور (^٢) والمغيم عليه فلا إثم عليه، وإن فعل ذلك عمدًا أثِمَ.
مسألة (^٣): (ووقت الظهر (^٤): من زوال الشمس إلى أن يصير ظلُّ كلِّ شيء مثلَه)
بدأ الشيخ ﵀ بالظهر. وكذلك جماعة من أصحابنا، منهم الخِرَقي (^٥) والقاضي، في بعض كتبهم (^٦)، لأنَّ جبريل لمَّا أقام للنبي ﷺ المواقيتَ بدأ بها، وكذلك تسمَّى «الأولى»، ولأنه بدأ بها في حديث

(^١) في حاشية الأصل: «خ من يجوز له الجمع».
(^٢) في الأصل: «الممطور»، وصوابه من المطبوع. يعني المحبوس في المطمورة، وهي حفرة أو بناء تحت الأرض.
(^٣) «المستوعب» (١/ ١٤٤ - ١٤٥)، «المغني» (٢/ ٨ - ١٤)، «الشرح الكبير» (٣/ ١٢٦ - ١٤٠)، «الفروع» (١/ ٤٢٤).
(^٤) في المطبوع: «وقت الظهر»، حذف واو قبل «وقت».
(^٥) في «مختصره» (ص ١٧).
(^٦) كذا في الأصل. ونقله في «الإنصاف» (٣/ ١٢٥) على هذا الوجه: «... والقاضي في بعض كتبه وغيرهما بالظهر».

2 / 148