853

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
من اختلاط الأصوات على المستمع حتى لا يفهم ما يقولون، مع ما فيه من مخالفة السنة. وإن كان المسجد كبيرًا لا يحصل التبليغ بأذان الواحد، والمقصودُ إسماعُ أماكن لا يبلغهم صوتُ الواحد، فلا بأس بأذانهم جميعًا. نصَّ عليه، وقال (^١): إذا أذَّن في المنارة عدّةٌ فلا بأس، لأن المقصود بالأذان الإبلاغ، وذلك يحصل باجتماع الأصوات ما لا يحصل بتفريقها.
وإن أذَّنوا في وقت واحد متفرِّقين، فإن كان كلُّ واحد يسمع (^٢) أذانَه (^٣) أهلُ ناحية، بأن يؤذِّن أحدُهما في طرف، والآخر في طرف بعيد منه= فهو حسن.
وإن أذَّنوا في مكان واحد، فهذا أولى بالكراهة من أذانهم جميعًا في المكان الصغير، لما فيه من اختلاط الأصوات. قال بعض أصحابنا: وإن خافوا من تأذين واحد بعد واحد فواتَ أول الوقت أذَّنوا دفعةً واحدةً.
ولا يؤذَّن قبل تأذين المؤذِّن الراتب، إلا أن يغيب ويُخافَ فوتُ وقت التأذين. فأما مع حضوره فلا.
* * * *

(^١) انظر: «المغني» (١/ ٨٩).
(^٢) في الأصل والمطبوع: «يستمع».
(^٣) في الأصل: «أذان»، وصوابه من حاشيته.

2 / 145

شرح عمدة الفقه | Usul