838

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الإقامة توضَّأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة (^١). ولأنَّ الإقامة أحد الندائين، فاستُحِبَّ إسماعُها للغائبين كالأذان؛ ولأنَّ المقصود بها الإعلامُ بفعل الصلاة لمنتظِرها في المسجد وغيره.
[ص ١١] فإن شقَّت الإقامة قريبًا من موضع الأذان بأن يكون الأذان في المنارة أو في موضع بعيد من المسجد، فإنه يقيم في غيره بحيث يُعلِم الغائبين أيضًا؛ لما روى عبد الله بن شقيق قال: الأذان في المنارة، والإقامة في المسجد. وقال: هي السنَّة. رواه سعيد (^٢).
فصل
وإذا أذَّن قريبًا من المسجد جاز، وإن كان بينهما طريق، كما يجوز الأذان في منارة المسجد، لما تقدَّم (^٣) من حديث بلال أنه كان يؤذِّن على سطح امرأة من الأنصار (^٤).
وإن أذَّن في مكان بعيد من المسجد، فقال أحمد (^٥): معاذ الله، ما سمعنا

(^١) أخرجه أحمد (٥٥٦٩)، وأبو داود (٥١٠)، والنسائي (٦٦٨).
وصححه ابن خزيمة (٣٧٤)، وابن حبان (١٦٧٤).
(^٢) وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٥).
(^٣) فيما سقط من أول النسخة.
(^٤) أخرجه أبو داود (٥١٩)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٤٢٥)، من حديث عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار به.
وحسنه ابن القطان في «بيان الوهم» (٥/ ٣٣٧)، وابن حجر في «الدراية» (١/ ١٢٠)، وانظر: «صحيح أبي داود: الكتاب الأم» (٥٣٢).
(^٥) في رواية إبراهيم الحربي، فيمن يؤذِّن في بيته على سطح. انظر: «المغني» (٢/ ٩١).

2 / 130

شرح عمدة الفقه | Usul