837

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
باختلاف الأصوات، بخلاف الخطبة.
ولا يقيم إلا بإذن الإمام، فإنَّ أمرَ الصلاة إليه. قال علي ﵁: المؤذِّن أملَكُ بالأذان، والإمام أملَكُ بالإقامة. رواه سعيد وأبو حفص (^١).
والسنَّة أن يكون الأذان والإقامة في موضع واحد فإذا أذَّن في مكان استُحِبَّ أن يقيم فيه، لا في الموضع الذي يصلِّي فيه، لما احتجَّ به الإمام أحمد ﵀ عن بلال ﵁ أنه قال: يا رسولَ الله، لا تَسْبِقْني بآمين. رواه أحمد وأبو داود (^٢). وقال إسحاق بن راهويه: وكذلك أبو هريرة وغيره من أصحاب النبي ﷺ قالوا لأئمتهم. ولو كانت الإقامة موضعَ الصلاة لم يخشوا أن يُسْبَقوا بآمين. فعُلِمَ أنَّ الإقامة كانت حيث يسمعها الغائبون عن المسجد: إمَّا موضعَ الأذان أو قريبًا منه.
وكذلك قال النبي ﷺ: «إذا سمعتم الإقامة فامشُوا إلى الصلاة. وعليكم بالسكينة» متفق عليه (^٣). وقد تقدَّم (^٤) قولُ ابن عمر ﵁: كنَّا إذا سمعنا

(^١) وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٦)، وابن أبي شيبة (٤١٩٤)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٥/ ٤٤١).
(^٢) أحمد (٢٣٨٨٣)، وأبو داود (٩٣٧)، من طرق عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: قال بلال به.
في إسناده ضعف، اختلف فيه على أبي عثمان وصلًا وإرسالًا، ورجح الحفاظ إرساله، قال أبو حاتم: «هذا خطأ، رواه الثقات عن عاصم، عن أبي عثمان، أن بلالًا قال للنبي ﷺ، مرسل»، «العلل» (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، ووافقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ٢٣)، وابن رجب في «فتح الباري» (٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠).
(^٣) من حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري (٦٣٦) ومسلم (٦٠٢).
(^٤) فيما سقط من أول النسخة.

2 / 129