824

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
يرجع، فينادي.
وكذلك ما روى شدَّاد مولى عِياض بن عامر عن بلال أنَّ رسول الله ﷺ قال له: «لا تؤذِّنْ حتى يستبينَ لك الفجرُ هكذا» ومدَّ يديه عرضًا. رواه أبو داود، وقال: هو منقطع، لأنَّ شدَّادًا لم يدرك بلالًا (^١).
فإن صحَّا حُمِلا على نوبة بلال، فإنه كان تارةً يؤذِّن قبل ابن أم مكتوم (^٢)، وتارةً بعده. كذلك رواه أحمد والنسائي عن خُبَيب (^٣) بن عبد الرحمن عن عمَّته، وكانت حجَّت مع النبي ﷺ. قالت (^٤): كان النبيُّ ﷺ يقول: «إنَّ ابن أم مكتوم ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتَّى ينادي بلال» (^٥).
وروى أحمد عن عائشة قالت: كان لرسول الله ﷺ مؤذِّنان: بلال وعمرو بن أم مكتوم. فقال رسول الله ﷺ: «إذا أذَّن عمرو فكلوا واشربوا،

(^١) برقم (٥٣٤)، من حديث جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال به.
إسناده ضعيف، فشداد لم يدرك بلالًا كما أشار إليه أبو داود، وهو مجهول أيضًا، كما ذكره ابن القطان في «بيان الوهم» (٣/ ٤٧).
(^٢) في الأصل: «أبي محذورة»، والظاهر أنه سهو.
(^٣) في الأصل والمطبوع: «حبيب»، تصحيف.
(^٤) في الأصل: «قال»، وفي حاشيته: «لعله: قالت». وهو الصواب كما في «المسند» والسنن.
(^٥) أحمد (٢٧٤٣٩)، والنسائي (٦٤٠).
وصححه ابن خزيمة (٤٠٥)، وابن حبان (٣٤٧٤)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٣/ ٣٦٤): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح»، ووقع في إسناده اختلاف، انظر: «إتحاف الخيرة» (١/ ٤٨٠ - ٤٨١).

2 / 116