795

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الزكاة (^١) قيل: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾. وإذا (^٢) ذكرت المناسك قيل: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ [الأنعام: ٦٢]. وإن ذكر الصوم (^٣) قيل: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]، فإنَّ الصبر المعدود من المباني (^٤) هو الصوم، لقوله ﷺ: [٢٣٤/ب] «صومُ شهرِ الصَّبر وثلاثةِ أيام من كلِّ شهر» (^٥).
الخامس: أنَّ الله أمر نبيَّه أن يأمر أهله بالصلاة والاصطبار عليها (^٦) فقال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾ [طه: ١٣٢]، مع أنه مأمور بالاصطبار على جميع العبادات لقوله (^٧): ﴿وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ [مريم: ٦٥]، وبإنذارهم بجميع الأشياء لقوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤].

(^١) كلمة «الزكاة» ساقطة من الأصل.
(^٢) في (ف): «وإن».
(^٣) كذا قال هنا. وفي مواضع أخرى من كتبه فسَّر الصبر في الآية بالمعنى المعروف. وله رسالة مستقلة في تفسير قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ ضمن «جامع الرسائل» (١/ ٨١ - ٨٤). وانظر: «قاعدة في الصبر» (ص ٧٤) و«جامع المسائل» (٦/ ٣١٥).
(^٤) يعني: مباني الإسلام الخمسة. وفي الأصل: «في المباني»، والمثبت من (ف). وفي المطبوع: «المثاني»، تصحيف.
(^٥) أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد (٧٥٧٧)، والنسائي (٢٤٠٨).
رجال إسناده ثقات، وصححه البوصيري في «إتحاف الخيرة» (٣/ ٧٢).
وفي الباب عن أبي ذر وعلي وابن عباس وغيرهم، انظر: «إرواء الغليل» (٤/ ٩٩).
(^٦) «والاصطبار عليها» ساقط من الأصل.
(^٧) في (ف): «بقوله» هنا وفيما يأتي.

2 / 87