794

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وكذلك قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥]، فإن الزكاة (^١) تعُمُّ العمل الصالح كلَّه وإن خصَّ بالصدقة وغيرها.
وكذلك (^٢) قوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٧ - ٩٩]، فإنَّ العبادةَ (^٣) تعُمُّ جميعَ الطاعات، وقد خُصَّت الصلاة بالأمر بذلك (^٤) والاصطبار عليها (^٥).
وكذلك قوله تعالى لِنجيِّه (^٦): ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]، فإنَّ عبادة الله تعُمُّ جميعَ الأعمال الصالحة، ثم خَصَّ الصلاةَ بالذكر.
وقوله لبني إسرائيل ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ [البقرة: ٤٠] ينتظم جميعَ الفرائض، ثم قال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].
الرابع: أنَّ كلَّ عبادة من العبادات، فإنَّ الصلاة مقرونة بها (^٧) فإذا ذكرت

(^١) في الأصل والمطبوع: «الصلاة»، وهو خطأ. والمثبت من (ف).
(^٢) «كذلك» ساقط من الأصل.
(^٣) «فإنَّ العبادةَ» ساقط من المطبوع.
(^٤) في الأصل: «بذلك بالأمر»، وفي المطبوع: «بذلك الأمر».
(^٥) وردت هذه الفقرة في الأصل قبل آية الحج. والمثبت من (ف).
(^٦) الكلمة مهملة في الأصل، فأشكلت قراءتها، فحذفها في المطبوع.
(^٧) بعده في الأصل والمطبوع: «فإن العبادة تعم جميع الطاعات، وقد خصت الصلاة بذلك الأمر والاصطبار عليها». وهي عبارة مكررة. وقد مضت قبل قليل بعد آيات سورة الحجر.

2 / 86