786

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
السابع: أنه بيَّن أنَّ الصلاة هي العهد الذي بيننا وبين الكفار، وهؤلاء هم الخارجون (^١) عن الملَّة، ليسوا الداخلين فيها. واقتضى ذلك (^٢) أنَّ مَن ترك هذا العهد فقد كفَر، كما أنَّ من أتى به فقد دخل في الدين. ولا يكون هذا إلا في الكفر المُخرِج عن الملَّة.
الثامن: أنَّ قول عمر: «لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة» أصرحُ شيء في خروجه عن الملَّة. وكذلك قول ابن مسعود وغيره، مع أنه بيَّن أنَّ إخراجها عن الوقت ليس هو المكفِّر (^٣)، وإنما هو الترك بالكلِّيّة، وهذا لا يكون إلا فيما يُخرِج عن الملَّة.
التاسع: ما تقدَّم من حديث معاذ، فإنَّ فسطاطًا على غير عمود لا يقوم، كذلك الدين لا يقوم إلا بالصلاة (^٤).
وفي هذه الوجوه ما (^٥) يُبطِل قولَ من حملها على من تركها جاحدًا، مثلَ (^٦) قوله: «كانوا لا يرون شيئًا من الأعمال تركُه كفرٌ» وقوله: «ليس بين العبد وبين الكفر» وغير ذلك، مما يوجب اختصاص الصلاة (^٧) بذلك. وتركُ الجحود لا فرق فيه بين الصلاة وغيرها. ولأن الجحود نفسه هو الكفر من غير

(^١) حذف في المطبوع: «هؤلاء»، وأثبت «خارجون» دون تنبيه.
(^٢) «ذلك» ساقط من (ف).
(^٣) في الأصل والمطبوع: «الكفر»، تصحيف.
(^٤) الوجه التاسع برمّته ساقط من (ف).
(^٥) في الأصل: «لا» مع تصحيحها في الحاشية. وهي ساقطة من المطبوع.
(^٦) أثبت مكانها في المطبوع: «أيضًا» دون تنبيه.
(^٧) لفظ «الصلاة» ساقط من الأصل.

2 / 78