785

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
«ليس بين العبد وبين الكفر» أو قال: «الشرك». والكفر المعرَّف (^١) ينصرف إلى الكفر المعروف، وهو المُخرِج عن الملَّة.
الثالث: أن في بعض الأحاديث: «فقد خرج عن الملَّة» وفي بعضها: «بينه وبين الإيمان». وفي بعضها: «بينه وبين الكفر». وهذا كلُّه يقتضي أن الصلاة حدٌّ يُدخله إلى الإيمان إن فعله، ويُخرجه عنه إن تركه.
الرابع: أن قوله ﷺ: «ليس بين العبد وبين الكفر إلا تركُ الصلاة»، وقوله: كان أصحابُ محمد ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركُه كفرٌ إلا الصلاة= لا يجوز أن يراد به إلا الكفر الأعظم، لأن بينه وبين غير ذلك مما يسمَّى كفرًا أشياء كثيرة. ولا يقال: فقد يخرج عن الملَّة بأشياء غير الصلاة، لأنا نقول: هذا ذُكِر (^٢) في سياق ما كان من الأعمال المفروضة على العموم يُوجِب تركُه الكفرَ. وما سوى ذلك من الاعتقادات فإنه ليس [٢٣١/ب] من الأعمال الظاهرة.
الخامس: أنه خرج هذا الكلامُ مخرجَ تخصيصِ الصلاة وبيان مزيَّتها (^٣) على غيرها في الجملة. ولو كان ذلك (^٤) الكفر فسقًا لشاركها في ذلك عامَّةُ الفرائض.
السادس: أنه بيَّن أنها آخر الدين، فإذا ذهب آخره ذهب كلُّه.

(^١) في الأصل والمطبوع: «المعروف»، تحريف.
(^٢) في (ف): «ذكره».
(^٣) في (ف): «مرتبها»، وقال ناسخها: «لعله: مرتبتها». وفي الأصل والمطبوع: «مرتبتها»، ولعله تصحيف ما أثبت.
(^٤) «ذلك» ساقط من (ف).

2 / 77