782

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
قلنا (^١): أما تأويله بكفر النعمة، فساقط في جميع هذه المواضع. ولذلك لم يُنقل هذا عن السلف، لأنَّ كفرَ النعمة إن أريد به جحدُ إنعام الله عليه، فهذا كفر صريح، مع أنَّ هذه المواضع ليس (^٢) فيها ما يتضمَّن جحدَ الإنعام بخصوصه. وإن أريد به التقصيرُ في الشكر، فليس بعض (^٣) الأعمال بهذا أولى من بعض. بل كلُّ من ترك شيئًا من الفرائض فقد قصَّر في شكر نعمة الله، فينبغي أن يسمَّى كافرًا على هذا الوجه. ثم إنه لا مناسبة بين ذلك وبين أكثر هذه المواضع لمن تدبَّره.
ثمَّ (^٤) الكفر المطلق لا يجوز أن يراد به إلا الكفر الذي هو خلاف الإيمان، لأنَّ هذا هو المعنى الشرعي له، ولاسيَّما (^٥) إذا قوبل بالإيمان، فإنه يجب حملُه على ذلك. ثمَّ لو صحَّ هذا في بعض المواضع، فهنا إنما أراد به الكفر المخالف للإيمان، كما نصَّ عليه في الحديث، وكما سيأتي تقريره (^٦) إن شاء الله تعالى (^٧).
وأما قول من يقول: هو على سبيل المبالغة [٢٣٠/ب] والتغليظ،

(^١) حذفه في المطبوع دون تنبيه.
(^٢) «ليس» من (ف) وكذا في المطبوع. وهو ساقط من الأصل.
(^٣) كلمة «بعض» ساقطة من (ف).
(^٤) أثبت في المطبوع «قيل» بدلًا من «ثم».
(^٥) في الأصل: «الشرعي وسيما».
(^٦) في المطبوع: «تفسيره»، تحريف.
(^٧) هذه الفقرة مقدَّمة في الأصل على الفقرة السابقة.

2 / 74