781

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
حاله عند النبيِّ ﷺ، وأهله. والحديث في «صحيح مسلم» (^١). وهذا باب واسع أطرافه متشعِّبة (^٢).
وربما قال بعض الناس: يُحمَل على كفر النعمة، أو على المبالغة والتغليظ في الترك (^٣)؛ لأنَّ الكفرَ الناقلَ عن الملَّة، والشركَ الذي لا يغفره الله، والنفاقَ الموجبَ للدَّرك الأسفل من النار= لا يثبُت بمجرَّد هذه الأفعال عند أحد من أهل السنَّة، لكن عند الخوارج والمعتزلة الذين تأوَّلوا ظاهر هذا الكلام [٢٣٠/أ] على وفق رأيهم، وأعرضوا عما سواه مما يفسِّره ويبيِّن معناه (^٤)، من الدلالات الكثيرة في الكتاب والسنة، والإجماع على ثبوت أصل الإيمان مع وجود هذه الأعمال. وربما حمله بعضُهم على مقارنة الكفر لذلك.
ومن الناس من يحمل الترك على من (^٥) تركها جاحدًا غيرَ مُقِرٍّ بوجوبها، ولا ملتزم بها (^٦) في الجملة. ويكون تخصيصها (^٧) بالذكر لعموم فرضها زمانًا ومكانًا وحالًا وكمالًا (^٨).

(^١) برقم (٢٧٥٠).
(^٢) في الأصل: «واسع متسعه»، سقط وتصحيف.
(^٣) في الأصل والمطبوع: «الشرك».
(^٤) بعده في الأصل: «الذي هو خلاف الإيمان»، وهو خطأ سببه انتقال النظر إلى الفقرة التالية فيه.
(^٥) في الأصل والمطبوع: «عمن».
(^٦) في الأصل: «ولا يستلزم بها»، وفي المطبوع: «ولا يستلزمها». والصواب ما أثبت من (ف).
(^٧) في الأصل: «تخصيصًا»، وصوابه من (ف) وكذا في المطبوع.
(^٨) في الأصل والمطبوع: «محالًا»، وفي (ف): «عمالا». ولعل الصواب ما أثبت. والعبارة «من الدلالات الكثيرة ...» إلى هنا وردت في الأصل والمطبوع بعد «لمن تدبره» في آخر الفقرة الآتية.

2 / 73