756

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولا يجوز أن يقال: إقامة الصلاة هنا، المراد به: التزامها، فإن تخليتهم بعد الالتزام وقبل الفعل واجبة. لأنَّا نقول: المراد به التزامها وفعلها، لأن إقامة الصلاة وإيتاء (^١) الزكاة حقيقة الفعل، والالتزام إنما يراد له فإذا التزموا ذلك خليناهم تخلية مراعاة، فإن وفَوا بما التزموا، وإلا أخذناهم وقتلناهم. وإنما خلَّيناهم بنفس الالتزام لأنه أول أسباب الفعل، كما يُخلَّى من أراد الوضوء والطهارة؛ فإن تمَّ (^٢) الفعلُ وإلا أُخِذوا (^٣). [٢٢٣/أ] وحتى لو قيل: فإن فعلوا الصلاة فخَلُّوا سبيلَهم، وإن لم يفعلوها فاقتلوهم؛ ثم قالوا (^٤): نحن نفعل (^٥) لوجَبَ (^٦) تخلية سبيلهم، كما في آية الجزية فإنه مدَّ قتالهم إلى حين الإعطاء. فإذا التزموا الإعطاء فهو أول الأسباب بمنزلة الشروع في الفعل، فإن حقَّقوا ذلك وإلَّا قتلناهم.
ولأنه لو كان المراد مجرد الالتزام وإن عَرِي (^٧) عن الفعل لم يكن بين الصلاة والزكاة وغيرهما فرق؛ إذ من لم يلتزم جميعَ شرائع (^٨) الإسلام فإنه

(^١) في الأصل: «اتيان».
(^٢) في المطبوع: «أتمَّ»، والمثبت من النسختين.
(^٣) في الأصل: «واحنى»، والمثبت من (ف). وفي المطبوع: «أخذ».
(^٤) في الأصل والمطبوع: «قال».
(^٥) أثبت في المطبوع: «ألتزم» بين قوسين، ونبَّه في الحاشية على عدم وجوده في الأصل، ولكن لم يشر إلى ما فيه بدلًا منه.
(^٦) في الأصل: «لو بجبب» بالإهمال، وكأنه تصحيف «لوجبت». وفي المطبوع: «لم يجب». والمثبت من (ف).
(^٧) في (ف): «يعرى».
(^٨) «شرائع» ساقط من الأصل.

2 / 48