755

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
معَ (^١) ضيق الوقت وسعته (^٢).
ومسائل هذا الباب منقسمة إلى ما يُرجَّح فيه الوقت والى ما يرجَّح (^٣) فيه السبب أي الشرط، كما يُذكَر مفصَّلًا في موضعه (^٤).
[٢٢٢/ب] مسألة (^٥): (فإنْ ترَكها تهاونًا استُتيب ثلاثًا. فإن تاب وإلّا قُتِل)
أمَّا تركُ الصلاة في الجملة، فإنه يُوجِب القتل من غير خلاف، لأن الله تعالى قال: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، فأمر بالقتل مطلقًا، واستثنى منه ما إذا تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، فمن لم يفعل ذلك بقي على العموم. ولأنه علَّق تخليةَ السبيل على ثلاثة شروط، والحكمُ المعلَّقُ بشرط عدمٌ (^٦) عند عدمه. ولأن الحكم المعلَّق بسببٍ بحرف «إنْ» (^٧) يدل على أنَّ ذلك السبب علَّة له، فإذا كان علَّة التخلية هذه الأشياء الثلاثة لم يجُز أن يُخلَّى سبيلهم دونها.

(^١) «مع» ساقط من الأصل.
(^٢) وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٥٧ - ٥٩) و«اختيارات ابن اللحام» (ص ٣٣).
(^٣) في المطبوع هنا وفيما سبق: «ترجَّح».
(^٤) العبارة «ومسائل ... موضعه» وردت في الأصل في غير محلها، كما سبق قريبًا.
(^٥) «المستوعب» (١/ ١٤٢ - ١٤٤)، «المغني» (٣/ ٣٥١ - ٣٥٩)، «الشرح الكبير» (٣/ ٢٨ - ٤١)، «الفروع» (١/ ٤١٧ - ٤٢٣).
(^٦) غيَّره في المطبوع إلى «ينعدم» دون حاجة ولا تنبيه.
(^٧) في المطبوع: «بسبب عُرِف أنه»، تحريف.

2 / 47