738

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٥٨] (^١)، وقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢، الإسراء: ٣٤]، وقول النبي ﷺ: «رُفِع القلمُ عن الصَّبيِّ حتى يحتلِم» (^٢). لكن لمَّا كان بلوغُ الحلُم خفيًّا عن غير المحتلم، وكان ذلك غالبًا يكون مع بلوغِ الخمسَ عشرةَ (^٣) وإنباتِ شَعر العانة= جُعِلا مظِنَّةً و(^٤) علامةً فأُقيما (^٥) مقامه في الأحكام التي تتعلَّق بغير هذا البالغ، من الحدود والقصاص والجهاد والحَجْر وغير ذلك، إذ كانوا لا يطلعون (^٦) على الحقيقة غالبًا؛ فأمَّا فيما بينه وبين الله فإنه يعلم وقت احتلامه.
ولأن هذه الأمور تتكرَّر قبل الاحتلام وبعده، فجاز أن يُجعَل ما يقارب الاحتلام في حكمه احتياطًا وعمومًا، بخلاف الحجِّ فإنه لا يتكرَّر. فلو (^٧) اجتزأ بحجِّه (^٨) قبل الاحتلام لكان قد فعل الحجَّ قبل كمال قواه وبلوغ أشدِّه، وذلك لا يُجزئه (^٩) إذا بلغ.
والرواية الأخرى هي (^١٠) اختيار أكثر أصحابنا، حتى جعلها القاضي

(^١) لم ترد هذه الآية في الأصل.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) في الأصل: «خمس عشرة»، وفي المطبوع: «خمسة عشر».
(^٤) سقطت الواو من الأصل، فأثبت في المطبوع: «جعل مظنته علامة».
(^٥) غيَّره في المطبوع إلى «قائمة» دون تنبيه.
(^٦) في الأصل والمطبوع: «يطلقون».
(^٧) في المطبوع: «ولأنه» خلافًا للأصل.
(^٨) أثبت في المطبوع: «أحرم لحجه».
(^٩) في المطبوع: «ولذلك يعيد». غيَّر دون تنبيه.
(^١٠) «هي» ساقط من الأصل.

2 / 30