724

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وأنَّ (^١) الكفر الطارئ يهدِم ما كان (^٢) قبله من الصالحات، كما أنَّ الإيمان الطارئ يهدم ما كان قبله من السيئات. والقضاءُ إنما يراد به جبرُ ما حصل (^٣) من الخلل في العمل، فإذا حبِط الجميعُ فلا معنى لجبره، مع ظاهر قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].
وعنه رواية أخرى (^٤): أنه يلزمه قضاء الجميع. أمّا ما قبل الردَّة (^٥)، فلوجوبه عليه. وأمَّا ما بعد الردَّة، فلأنه قد (^٦) التزم حكمَ الإسلام، فلا يُقبل منه الرجوع عنه؛ [٢١٣/أ] كالمسلِم إذا تركها عامدًا. ولهذا يضمن ما أتلفه في حال الردَّة من دم (^٧) أو مال، على المنصوص. ولهذا لا يُقَرُّ على دينه بعقد جزية ولا رِقٍّ (^٨).

(^١) استبدل به في المطبوع: «لأنَّ». والذي في الأصل و(ف) صواب، وسياق الكلام: «بناءً على أنَّ الردة تُحبِط العمل، وأنَّ الكفر ...».
(^٢) «كان» ساقط من (ف) هنا وفي الجملة التالية.
(^٣) في الأصل بعده: «به». وكذا في المطبوع.
(^٤) ذكرها أيضًا ابن شاقلا عن أحمد كما في «المغني» (٢/ ٤٨). وقال ابن مفلح في «نكته على المحرر» (١/ ٢٩): «والروايتان في مسألة الحج مشهورتان ذكرهما جماعة، منهم أبو إسحاق بن شاقلا ... وأما مسألة الصلاة فلا أجد أحدًا ذكر فيها نصًّا عن الإمام أحمد».
(^٥) في النسختين: «قبل الإسلام»، والمثبت من المطبوع.
(^٦) «قد» من (ف).
(^٧) قراءة المطبوع: «دية».
(^٨) في الأصل: «بغير جزية ولا فرق»، وفي (ف): «بجزية ولا رق». ويظهر أن «بغير» في الأصل تحريف «بعقد» كما أثبت.

2 / 16