706

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فإذا انقطع بدون الأربعين اغتسلت وصلَّت وصامت بلا خلاف، لما تقدَّم. لكن في حدِّ الطهر روايتان، كما في طهر الملفِّقة:
إحداهما: لا بدَّ أن يكون يومًا. وما دون ذلك لا تلتفت إليه.
والثانية: لا فرق بين القليل والكثير، إذا رأت النقاء الخالص.
ويكره وطؤها إلى تمام الأربعين، في المشهور عنه، كراهةَ تنزيه. وعنه: ما يدل على أنها كراهةُ تحريم. وعنه: أنه مباح، لأنه وطءٌ بعد الطهر والتطهُّر (^١) فأشبه الوطءَ إذا انقطع لأكثره، ووطءَ الحائض إذا انقطع دمُها لعادة.
ووجه الأول: ما رواه الإمام أحمد رحمة الله عليه (^٢) عن علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه (^٣)، وعائذ بن عمرو (^٤) وعبد الله بن عباس (^٥) وعثمان بن أبي العاص (^٦) ﵃ أنهم قالوا: لا تُوطَأ النُّفسَاء إلا بعد الأربعين. ولا يُعرَف لهم مخالف في الصحابة ﵃.

(^١) في الأصل والمطبوع: «التطهير».
(^٢) في المطبوع: «﵀»، والمثبت من الأصل.
(^٣) كذا في الأصل. وقد حذف التكريم في المطبوع دون إشارة. وأثر عليٍّ لم أقف عليه.
(^٤) سبق تخريجه.
(^٥) سبق تخريج قول ابن عباس: إن أكثر النفاس أربعون ليلة. ولكن ليس فيه أنها لا تُوطأ قبل الأربعين بحال.
(^٦) في الأصل: «عثمان بن العاص». وقد سبق تخريج الأثر المروي عنه.

1 / 617