702

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وعائذ بن عمرو (^١)، وعثمان بن أبي العاص (^٢)، وأم سلمة (^٣)، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف. وقال إسحاق: هو السنّة المجتمع عليها (^٤). وقال الطحاوي: لم يقل بالستِّين أحد من الصحابة، وإنما هو قول مَن بعدهم (^٥).
ولأن الأربعين هي المدَّة التي ينتقل فيها الإنسان من خلق إلى خلق، فإنه يبقى نطفةً أربعين، ثم عَلَقةً مثل ذلك، ثم مضغةً مثل ذلك. فإذا كان طورُ خلقه يكمل في أربعين (^٦)، فأَنْ يخرجَ الدم في أربعين أولى. وكذلك كثيرًا ما يخرج في أقلَّ منها.
فعلى هذا متى جاوز الدمُ أكثرَ النفاس، فما في مدة النفاس نفاس، ولا يكون استحاضة في مدة النفاس. وما زاد على الأربعين إن أمكن أن يكون حيضًا، بأن يصادف عادةَ الحيض، أو أن يتصل بعادة الحيض ويتكرَّر، أو يكون بينه وبين عادة الحيض طهرٌ كاملٌ أو يتكرَّر= فهو حيضٌ، وإلَّا فهو استحاضة. وهذا بخلاف الحيض، فإنه إذا جاوز الأكثرَ ثبت حكمُ المستحاضة فيه كلِّه، لأنَّ [٢٠٥/أ] النبيَّ ﷺ أمرَ النُّفَساءَ أن تقعد أربعين يومًا، إلَّا أن ترى (^٧) الطهرَ قبل ذلك (^٨). وهذا يدلُّ على أنها إذا لم تر الطهرَ تقعد الأربعين، دون ما بعدها (^٩)، من غير التفات إلى عادة أو تمييز.

(^١) أخرجه الدارمي (٩٥٦).
(^٢) أخرجه الدارمي (٩٥٠).
(^٣) أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٢٥٠).
(^٤) انظر: «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ١٨٧) و«المبدع» (١/ ٢٥٩).
(^٥) انظر الحاشية السابقة.
(^٦) هذا والذي بعده غيَّره في المطبوع إلى «الأربعين» دون إشارة.
(^٧) في الأصل: «ترى أن». وقد تقدم لفظ الحديث على الصواب.
(^٨) سبق تخريجه.
(^٩) في المطبوع: «ما بعده» خلافًا للأصل.

1 / 613