663

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وعنه: لا تجمع بوضوء واحد فرضَين [١٩٠/أ] لكن إذا اغتسلت فلها أن تجمع بالغسل بينهما، لأن النبي ﷺ قال لفاطمة: «وتوضَّئي لكلِّ صلاة» (^١). وجوَّز الجمعَ بين الصلاتين بغسل واحد لحَمْنة بنت جَحش (^٢) وسَهلة بنت سهيل (^٣).
والمشهور: الأول، لأنه إذا جاز أن تجمع بين الفرضين بغسل واحد جاز بوضوء واحد، لأنَّ الحدث قائم في الموضعين. وإنما كان الغسل أفضل خشيةَ أن يكون الخارج دم حيض.
وقولُه: «توضَّئي لكلِّ صلاة» أي لوقتِ كلِّ صلاة من الصلوات المعهودة، لما روى ابن بطّة (^٤) بإسناده عن حَمْنة بنت جحش أنها كانت تُهَراق الدمَ، وأنها سألت رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فأمَرها أن تغتسل لوقت كلِّ صلاة، لأنه يجوز لها الجمع بين نوافل وفرض. ولو أراد أنها تتوضَّأ لفعل كلِّ صلاة مطلقًا لما جاز ذلك.
ولأنَّ الصلاة الراتبة هي المشهورة، فأمَّا الفوائت والمجموعة فنادرة. فإذا قيل: توضَّأْ عند كلِّ صلاة، انصرف الإطلاق إلى المعهود. ولهذا لما قال أنس: كان رسول الله ﷺ يتوضَّأ لكلِّ صلاة (^٥)، لم يفهم إلا الصلوات ا

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) في الأصل: «سهل» تصحيف. والحديث قد سبق تخريجه.
(^٤) سبق تخريجه، والكلام على نكارة الأمر بالاغتسال.
(^٥) أخرجه البخاري (٢١٤).

1 / 574