662

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقال إسحاق: كان زيد بن ثابت به سلَس البول، وكان يداويه ما استطاع. فإذا غلبه توضَّأَ، ولا يبالي ما أصاب ثوبه (^١).
ولأنَّ هذا أقصى ما يمكنه، ولا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها.
ولا إعادة عليه، لأنه فعَل ما أُمِر به؛ ولأنه عذرٌ يتَّصل (^٢) ويدوم، ففي إيجاب الإعادة مشقَّة.
ويجب إعادة غسل الدم والتعصيب لوقت كلِّ صلاة كالوضوء، في أحد الوجهين، سواء ظهر الدم في ظاهر العصابة (^٣) أو كان بباطنها. والآخر: لا يجب. وهو أقوى، لأن في غسل العصائب كلَّ وقت وتجفيفه (^٤) أو إبداله بطاهر مشقةً كبيرةً، بخلاف الوضوء؛ ولأن النبي ﷺ لمَّا أمرها بالوضوء لكلِّ صلاة لم يذكر غسلَ الدم وعَصْبَ الفرج.
مسألة (^٥): (وتتوضَّأَ لكلِّ صلاة وتصلِّي)
وجملة ذلك أنه لا يجوز أن تتوضَّأ إلا بعد دخول الوقت، فإذا توضأت صلَّت به ما شاءت من الفروض والنوافل.

(^١) أخرجه عبد الرزاق (٥٨٢)، والدارقطني (١/ ٢٠٢).
(^٢) في المطبوع: «يتصل به»، خلافًا للأصل، وهو خطأ.
(^٣) في المطبوع: «ظهر العصابة»، والمثبت من الأصل.
(^٤) في الأصل: «تحقيقه»، والتصحيح من المطبوع.
(^٥) «المستوعب» (١/ ١٣٨ - ١٣٩)، «المغني» (١/ ٤٥٠)، «الشرح الكبير» (٢/ ٤٥٥ - ٤٦١)، «الفروع» (١/ ٣٨٨ - ٣٩١).

1 / 573