621

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
تبيَّن أنَّ قراءة الأكثرين (^١) أكثر فائدة. وهذا كقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦].
وأيضًا فقد روي عن بضعة عشر من الصحابة منهم الخلفاء الراشدون (^٢): أن المطلِّق أحقُّ بزوجته حتى تغتسل من الحيضة الثالثة (^٣). فإذا كان حدثُ الحيض يوجِبُ (^٤) بقاء العِدّة، فلَأن يقتضي بقاءَ تحريم الوطء أولى وأحرى. فإن لم تجد ماءً تيمَّمت، فإن وجدت الماء عاد التحريمُ، كما في التيمم للصلاة وغيرها.
فصل
وإذا وطئ الحائضَ وجبت عليه الكفّارة في ظاهر المذهب. وعنه: لا تجب، بل يستغفر الله تعالى حملًا للحديث الوارد فيه على الاستحباب، مع ما فيه من الاضطراب (^٥)؛ [١٧٦/أ] لأنه (^٦) وطء حرام، لا لأجل عبادة، فلم يوجب كفارةً، كالزنا والوطء في الدبر.
ووجه الأولى: ما روى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن

(^١) في المطبوع: «الأكثر»، وذكر في التعليق أن في الأصل: «الأكثر من»؛ أخطأ في القراءة.
(^٢) في الأصل: «الراشدين».
(^٣) ينظر: «مصنف عبد الرزاق» (٦/ ٣١٥)، و«مصنف ابن أبي شيبة» (٥/ ١٩٢ - ١٩٣).
(^٤) في المطبوع: «موجب»، والمثبت من الأصل.
(^٥) في الأصل: «الإضراب».
(^٦) في المطبوع: «فإنه»، والمثبت من الأصل.

1 / 532