600

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
مسألة (^١): (ويُبطِل التيمُّمَ ما يُبطِل طهارةَ الماء، وخروجُ الوقت، والقدرةُ على استعمال الماء وإن كان في الصلاة)
.................................................] (^٢).
ووجه الأول: أنَّ نزعَ الخفّين والعمامة يُبطل الوضوء، فيُبطل التيمُّمَ، كسائر النواقض. وهذا لأنَّ الخفَّ تتعدى إليه طهارةُ التيمم حكمًا، كما تتعدّى إلى سائر البدن، لأن المسح على العضوين قائم مقام تطهير الأعضاء الأربعة. فإذا كان عليه خفَّان، فكأنه في الحكم مسَح عليهما. ولأنَّ الحدث قائم بالرِّجلين، وإنما استباح الصلاة بالتيمُّم مع سترهما، إذا ظهرتا ظهر حكمُ الحدث، فيحتاج إلى تيمُّم؛ حتى لو تيمَّم قبل اللبس، ثمَّ خلع لم ينتقض تيمُّمُه.
ويزيد التيمُّم على الماء بشيئين:
أحدهما: أنَّ خروج الوقت يُبطلها في المشهور، لأنها طهارة ضرورة، فتقدَّر بقدرها، كطهارة المستحاضة. [١٦٧/ب] وقيل: لا تبطل إلا بدخول وقت الصلاة الثانية، لأنه حينئذ يخاطَب بتجديد التيمُّم. فعلى هذا يصلِّي الضحى بتيمُّم الفجر، وقد تقدمت الروايتان الأخريان.

(^١) «المستوعب» (١/ ١٠٧ - ١٠٨)، «المغني» (١/ ٣٤٧ - ٣٥٤)، «الشرح الكبير» (٢/ ٢٣٨ - ٢٥١)، «الفروع» (١/ ٣٠٥ - ٣١٠).
(^٢) وقع هنا في وسط الصفحة سقطٌ في الأصل ذهب بشرح جزء من المسألة السابقة وجزء من هذه المسألة في مبطلات التيمُّم. ولم يفطن الناسخ لهذا السقط.

1 / 511