592

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ونوافل، لأن ذلك على (^١) سبيل التبع للمكتوبة.
مسألة (^٢): (الشرط الثالث: النية. فإن تيمَّم لنافلةٍ لم يصلِّ به فريضة. وإن تيمَّم لفريضةٍ فله فعلُها وفعلُ ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرجَ وقتها)
أمّا النية في الجملة، فلا بدَّ منها كالوضوء والغسل، وأوكد؛ لأنّ التراب في نفسه ليس بمطهِّر، وإنما يصير مطهِّرًا بالنية، ولأنَّ التمسُّح (^٣) بالتراب إذا خلا عن نية كان عبثًا وتغبيرًا محضًا. وقد قيل: لأنه جاء في القرآن بلفظ القصد بقوله: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦]. وهذا [١٦٤/ب] ضعيف، لأن القصد للتراب لا لنفس العبادة.
وصفة (^٤) النية هنا أن ينوي استباحة فعل من الأفعال التي يمنعها الحدث، كالصلاة ومسِّ المصحف. فأمَّا إن نوى رفع الحدث لم يصحَّ. وخرَّج الأصحاب روايةً: أنه يصحُّ بناءً على أن التيمم كالوضوء في صحة بقائه إلى ما بعد الوقت. وعلى هذا، فصفة نيته كصفة نية الوضوء: إن تيمَّمَ (^٥) لما يجب له التيمُّم كالصلاة فرضِها ونفلِها ارتفع المنعُ مطلقًا، وإن

(^١) «على» ساقطة من المطبوع.
(^٢) «المستوعب» (١/ ١٠٧)، «المغني» (١/ ٣٢٩ - ٣٣١)، «الشرح الكبير» (٢/ ٢٢٧ - ٢٣١)، «الفروع» (١/ ٢٩٨ - ٣٠٤).
(^٣) في المطبوع: «المسح»، والمثبت من الأصل.
(^٤) في المطبوع: «صيغة»، والصواب ما أثبت من الأصل.
(^٥) في المطبوع: «أن يتيمَّم»، والصواب ما أثبت من الأصل.

1 / 503