589

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الحدث قد ارتفع لما عاد إلا بوجود سببه. فمن قال: يتيمَّم لفعل كلِّ صلاة تمسَّك بظاهر هذه الآثار.
والصحيح: أنَّ معناه يتيمَّم [عند] (^١) كلِّ صلاة من الصلوات المعهودة، و(^٢) هي المكتوبات في أوقاتها، لأنه هو (^٣) المتبادر إلى الفهم من ذلك (^٤). ولهذا قال ابن عباس: «ثم يتيمَّم للصلاة الأخرى»، والتعريف للعهد. ولهذا لا يجب التيمُّم لفعل كلِّ نافلة. و[لو] (^٥) وجب (^٦) لما قال: «يتيمم للصلاة الأخرى»، بل قال: يتيمَّم للرواتب قبلها وبعدها. وقولُ علي: «عند كلِّ صلاة» تنبيهٌ على الوقت. ولأنّ النوافل تُفعَل بتيمُّم واحد وبتيمم الفريضة، فكذلك الفرائض [١٦٣/ب] في وقت واحد. ولأنَّ طهارة المستحاضة إنما تبطل بخروج الوقت، مع دوام الحدث وتجدُّده، فطهارةُ المتيمِّم أولى.
وإذا نوى الجمعَ بين الصلاتين في وقت الثانية صار وقتهما (^٧) وقتًا واحدًا، حتى لو تيمَّم في وقت الأولى لها (^٨) أو لفائتةٍ (^٩) لم يبطل تيمُّمه

(^١) زيادة مني.
(^٢) الواو ساقطة من المطبوع.
(^٣) «هو» ساقط من المطبوع.
(^٤) وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٣٧٠)، (٢١/ ٣٥٣) و«الإنصاف» (٢/ ٢٤٢).
(^٥) زيادة يقتضيها السياق.
(^٦) في المطبوع: «واجب» خلافًا للأصل.
(^٧) في المطبوع: «وقتها»، والمثبت من الأصل.
(^٨) في الأصل والمطبوع: «لهما». والصواب ما أثبت. انظر: «شرح الزركشي» (١/ ٣٦٣) و«المبدع» (١/ ١٩٥).
(^٩) في المطبوع: «الفائتة». والمثبت من الأصل، ومثله في «شرح الزركشي» (١/ ٣٦٣) و«المبدع» (١/ ١٩٥).

1 / 500