شرح سنن الترمذي - عبد الكريم الخضير
شرح سنن الترمذي
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
قال الإمام -رحمه الله تعالى-: "وروى منصور" يعني ابن المعتمر "هذا الحديث عن مجاهد عن ابن عباس، ولم يذكر فيه طاووس" سمعت قال هنا الأعمش يقول: سمعت مجاهدًا يحث عن طاووس عن ابن عباس، ومنصور يقول: مجاهد عن ابن عباس بدون طاووس، أيهما أصح؟ يقول الترمذي: "وروى منصور -يعني ابن المعتمر- هذا الحديث عن مجاهد عن ابن عباس ولم يذكر فيه عن طاووس، ورواية الأعمش أصح" يعني بذكر طاووس، يعني أنه أسقط طاووس، منصور أسقط طاووس، ورواية الأعمش أصح من رواية منصور، يعني بذكر طاووس، يعني بيان وجه كونه أصح، كون رواية الأعمش أصح من رواية منصور بيان ذلك في قوله: "وسمعت أبا بكر محمد بن أبان البلخي -المعروف بحمدويه ثقة حافظ- مستملي وكيع" مستملي يعني الذي يبلغ كلامه إذا كثرت الجموع، يعني بدون مكبرات، والمجلس فيه عشرة آلاف ما يسمعون كلام الشيخ فيتخذ مستملي، الشيخ يبلغ إلى الصف العاشر مثلًا، وفي الصف العاشر المستملي يبلغ إلى العاشر من الخلف وهكذا إلى الآخر، وقد يكثر المستملون في المجالس الكبيرة؛ لأنه ما في مكبرات، فلا بد من المستملين، مستملي وكيع، ولا بد أن يكون المستملي ثقة؛ لأنه في حكم المترجم، إذا قال الشيخ كلام يمكن يحرفه والناس ما يسمعون، ثقة حاذقًا فاهمًا، يفهم الكلام، يقول: "سمعت وكيعًا" محمد بن أبان أبان ويشع عليها في الضبط؟ مصروفة وإلا ممنوعة من الصرف؟
طالب:. . . . . . . . .
عليها فتحة يعني إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
ممنوعة، والأكثر على أنه مصروف، حتى قالوا: من منع أبان فهو أتان، مع أن ابن مالك الإمام المشهور يمنعه من الصرف، وعلى كل حال إن كان من الإبانة والنون أصلية فهو مصروف، وإن كان من الإباء وهو الامتناع فهو ممنوع من الصرف، وعلى كل حال المسألة سهلة، ومثله حسان وشبهه إن كان من الحسن أو الحس يمنع أو لا يمنع.
يقول: "سمعت وكيعًا يقول: الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور" وعلى كل حال كلاهما إمام ثقة، والحديث في البخاري مروي على الوجهين، الحديث في الصحيح مروي على الوجهين، يعني بذكر طاووس وبحذف طاووس.
قال الحافظ: وإخراجه -يعني البخاري- له على الوجهين يقتضي صحتهما عنده، فيحمل على أن مجاهدًا سمعه من طاووس عن ابن عباس، ثم سمعه من ابن عباس بلا واسطة أو العكس، فحينئذٍ يحدث به بالواسطة وحينًا يحدث به بلا واسطة، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
16 / 37