الأمر الثاني: بعض الناس وهذا وجد على مر العصور من يصنع مثل هذا، حتى أنه زاد بهم الأمر أن تفرش القبور من الداخل بخوص أخضر، رطب ويقال: إنه يسبح، ويقال: إنه يخفف عنه العذاب ما لم ييبس، ما الذي يدريك؟ وما الذي خولك لمثل هذا؟ فعل خاص بالنبي ﵊، مؤيد بالوحي، أطلع على العذاب، وأذن له بالشفاعة، وهو معصوم لا يصنع إلا ما أمر به أو وجه إليه، فكيف يفعله غيره؟! ثم استرسل الناس حتى فصاروا يضعون الورود الرطبة على القبور تقليدًا للنصارى، واستحضارًا لهذا الحديث، ثم استمر العهد حتى صاروا يضعون الورود والزهور على القبور من البلاستيك، يعني ورود صناعية ليست رطبة حتى يقال: ما لم ييبسا، فصارت المسألة تقليدًا محضًا للكفار، ومع ذلك لو استدل مستدل بأننا نضع شيئًا رطبًا لعله نقول: لا، هذا خاص بالنبي ﵊، ولم يفعله لا أبو بكر ولا عمر ولا أحد من الصحابة إلا ما أثر عن من؟ واحد من الصحابة فعله نسيته؟
طالب:. . . . . . . . .
لا.
طالب:. . . . . . . . .
نسيت والله اسمه. د
طالب:. . . . . . . . .
لا، المقصود أن مثل هذا ما فعله أبو بكر وعمر ولو كان خيرًا لسبقونا إليه.