شرح سنن الترمذي - عبد الكريم الخضير
شرح سنن الترمذي
Maison d'édition
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، وروى هذا الحديث علي بن قادم عن سفيان الثوري وزاد فيه: توضأ مرة مرة، قال: وروى سفيان الثوري هذا الحديث أيضًا عن محارب بن دثار عن سليمان بن بريدة أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة، ورواه وكيع عن سفيان عن محارب عن سليمان بن بريدة عن أبيه، ورواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان عن محارب بن دثار عن سليمان بن بريدة عن النبي ﷺ مرسل، وهذا أصح من حديث وكيع، والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم يحدث، وكان بعضهم يتوضأ لكل صلاة استحبابًا، وإرادة الفضل، ويروى عن الأفريقي عن أبي غطيف عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات» وهذا إسناد ضعيف، وفي الباب عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر بوضوء واحد.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد" على خلاف عادته ﵊ السابقة لخيبر أو الفتح، كان يصلي والصلوات بوضوء واحد، جاء أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد، خلافًا لعادته لما اعتاده، ولذلك قال له عمر: إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله؟ قال: «عمدًا فعلته، أو صنعته» ليبين الجواز، وأن ما كان يفعله سابقًا إنما هو على طريق الاستحباب أو لنسخ ما كان يصنعه سابقًا إن قلنا: إنه كان يفعله على جهة الوجوب.
قال ﵀: "حدثنا محمد بن بشار" مر ذكره مرارًا "قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن علقمة بن مرثد" وثقه أحمد والنسائي "عن سليمان بن بريدة عن أبيه" هذا الإسناد صحيح لا مطعن فيه من وجه البتة "قال: كان النبي ﷺ يتوضأ لكل صلاة، فلما كان عام الفتح" فلما كان عامَ أو عامُ؟ إذا قلنا: عامُ قلنا: كان تامة، يعني وجد في عام الفتح، وإذا قلنا أيضًا: عامَ فهو منصوب على الظرفية أو بحرف محذوف خافض، وإذا نزع الخافض انتصب ما بعده، عامَ يعني في عام الفتح.
14 / 20