423

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

حقيقته، فيرى قلبه بصادق الظن في يومه، كالذي تراه عينه بحقيقة النظر في غده.
وَصُولُ إلى المُسْتَصْعَبَاتِ بِخيلهِ ... فَلَوْ كَانَ قَرْنُ الشَّمْسِ مَاءً لأوْرَدَا
قرن الشمس: أعلى قرصها.
ثم قال: إنه وصول بخيله إلى المستصعبات، مقدم بها على الممتنعات، فلو كان قرن الشمس ماء لأورده خيله، ولو كان منهلًا لأوطأه جيشه.
لِذَلِكَ سَمَّى ابنُ الدُّمُسْتُقِ يَوْمَهُ ... مماتًَا وسَمَّاهُ الدُّمُسْتُقُ مَوْلِدا
ثم قال: بمثل ذلك من أفعاله أسر قسطنطين بن الدمستق، فسمى يوم أسره مماتًا، وسماه الدمستق أبوه لخلاصه فيه من القتل مولدًا، فأوسعه الدمستق بما أمكنه فيه من الفرار غاية الحمد، وأوسعه قسطنطين بما ناله فيه من الأسر غاية الذم.
سَرَيْتَ إلى جَيْحَانَ من أَرْض آمدٍ ... ثَلاثًَا لَقَدْ أَدْنَاك رَكْضُ وأَبْعَدا
جيحان: نهر في بلاد الروم، وآمد: مدينة من مدائن الموصل.
فيقول لسيف الدولة، مشيرًا إلى إسراعه نحو الروم: سريت من

2 / 194