422

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وهلكى، كما قيل: جريح وجرحى، وقتيل وقتلى.
فيقول: تظل ملوك الأرض خاشعة لسيف الدولة، تفارقه هلكى من مخافته، وتلقاه بالسجود خاضعة لمهابته.
وَتُحْي لَهُ المَالَ الصَّوارِمُ والقَنَا ... وَيَقْتُلُ مَا يُحْيى التَبُّسمُ وَالجَدّا
الجدا: الإعطاء.
ثم قال: وتحيى له المال سيوفه ورماحه بالبلاد التي يفتحها، والطوائف التي يتملكها، فتجمع له السيوف والرماح من المال ما تحييه بكثرته، وتظهره بتتابع فائدته، ويقتل ما تحييه من ذلك بشر سيف الدولة بالقاصدين، وجزيل عطائه للزائرين.
ذَكيُّ تَظَنَّيهِ طَلِيْعَةُ عَيْنِهِ ... يَرَى قَلُبُهُ في يَوْمِهِ ما تَرَى غَدًا
الذكي: الفطن، والتظني: إعمال الظن، وطليعة القوم: الذي يرقب لهم أمر العدو.
فيقول: إن سيف الدولة ذكي النفس، صادق الحدس، ظنه كالطليعة لعيينه، تبدي له الشيء قبل رؤيته، وتمثله قبل مشاهدته على

2 / 193