375

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

فيقول: لقيت بهذا الموضع الفجر لقية على حال من البهجة، وسبيل من الغبطة، شفت كمدي بتطاول الليل، وأظهرتني عليه بالخروج عنه، وهو كالقتيل الذي قد انقضت مدته، وسقطت عمن يحذره مئونته.
وَيَوْمًَا كأَنَّ الحُسْنَ فيه عَلاَمَةُ ... بَعَثْتِ بِهَا والشَّمْسُ مِنْكِ رَسُولُ
ثم قال لمحبوبته مخاطبًا: ولقيت بهذا الموضع يومًا تلا هذه الليلة تناهت بهجته، وراق منظره، حتى كأن حسنه حسن علامة توجهينها، وكأن الشمس فيه رسول يقدم عنك بها، فجعل صفة هذا اليوم سببًا للترفع لمحبوبته، وإبانة عن جلالة قدرها، وعلو محلها. وخرج إلى المدح بألطف سبيل، ووصل إليه أحسن وصول.
وما قَبْلَ سَيْفِ الدَّولَةِ اتَّارَ عاشقُ ... ولا طُلِبَتْ عِنْدَ الظَّلامِ ذُحُولُ
اتأر الرجل: إذا أدرك ثأره، وهو افتعل من الثأر، فأبدل من الثاء تاء لتقارب مخرجهما من الفم، ثم أدغم إحدى التائين في الأخرى، فقال اتأر.
فيقول: وما قبل سيف الدولة، وقبل ما أبداه من الفضل، وأظهره من

2 / 146